الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
443
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
صدور المعصية عن بعضهم ، وذلك لأجل إجماعهم واتفاقهم على محبتهم وقبول ولايتهم ، التي هي الأصل الموجب للائتلاف ، الذي هو سبب لغفرانه ورضوانه ، والحمد للَّه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا على ولايتهم ومحبتهم . قوله عليه السّلام : وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة ، ولكم المودة الواجبة . أقول : الكلام في أمور ثلاثة : الأول : في قوله : " وبموالاتكم تقبل الطاعة المفترضة " . الثاني : في وجه الاختصاص بالطاعة المفترضة ، وأنه ما المراد منها . والثالث : في قوله : " ولكم المودة الواجبة " . أما الأول : فبيانه إما بالنقل أو العقل . أما الأول : فبيانه إما بالنقل أو العقل . أما النقل : ففي البحار ( 1 ) عن أمالي الصدوق بإسناده عن الساباطي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن أول ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي اللَّه جلّ جلاله عن الصلوات المفروضات ، وعن الزكاة المفروضة ، وعن الصيام المفروض ، وعن الحج المفروض ، وعن ولايتنا أهل البيت ، فإن أقرّ بولايتنا ثم مات عليها قبلت منه صلاته وصومه وزكاته وحجّه ، وإن لم يقرّ بولايتنا بين يدي اللَّه جل جلاله لم يقبل اللَّه عز وجلّ منه شيئا من أعماله " . وفيه عنه بإسناده عن محمد بن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام قال : نزل جبرئيل على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : " يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهنّ ، والأرضين السبع ومن عليهنّ ، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ، ولو أنّ عبدا دعاني هناك منذ خلقت السماوات والأرضين ، ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر " .
--> ( 1 ) البحار ج 27 ص 167 . .